رضي الدين الأستراباذي

405

شرح الرضي على الكافية

هو شر لهم ) 1 ، وكذا الصفة 2 ، كقوله : 364 - إذا زجر السفيه جرى إليه * وخالف والسفيه إلى خلاف 3 أي : إلى السفه ، وكسياق الكلام المستلزم للمفسر ، استلزاما قريبا ، كقوله تعالى : ( ولأبويه 4 ) ، لأن سياق ذكر الميراث دال على المورث دلالة التزامية ، أو بعيدا 5 ، كقوله تعالى : ( حتى توارت بالحجاب ) 6 ، إذ العشي 7 يدل على تواري الشمس ، وكقوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر 8 ) ، إذ النزول في ليلة القدر التي هي في شهر رمضان ، دليل على أن المنزل هو القرآن ، مع قوله تعالى : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن 9 ) ، وكذا قوله تعالى : ( ما ترك على ظهرها من دابة 10 ) ، فإن ذكر الدابة مع ذكر ( على ظهرها ) دال على أن المراد ظهر الأرض ، وكذا الفناء مع لفظة ( على ) في قوله تعالى : ( كل من عليها فان 11 ) ، وكذا قوله تعالى : ( وإن كانت واحدة 12 ) ، أي إن كانت الوارثة واحدة ، إذ هو في بيان الوارث ، والتقدم الحكمي : أن يكون المفسر مؤخرا لفظا ، وليس هناك ما يقتضي تقدمه على

--> ( 1 ) من الآية 180 سورة آل عمران ، ( 2 ) مقابل قوله كلفظ الفعل المتضمن للمصدر الخ ، ( 3 ) استشهد به كثير من أئمة النحو ، ولم ينسبه أحد ، ويروى إذا نهي ، وهو بالبناء للمجهول مثل زجر ، ومعنى قوله : والسفيه إلى خلاف : أن ذلك من شأنه ودأبه ، وبيان الشاهد ما قاله الشارح من أن مرجع الضمير ما تضمنه الوصف من المصدر ، أي إذا زجر السفيه جرى إلى السفه ، ( 4 ) من الآية 11 سورة النساء ، وتقدم بعضها ، ( 5 ) أي استلزاما بعيدا ، ( 6 ) من الآية 32 سورة ص ، ( 7 ) المذكور في قوله : إذ عرض عليه بالعشي الصافات الجياد ، في الآية التي قبل ذلك ، ( 8 ) أول آية في سورة القدر ، ( 9 ) الآية 185 في سورة البقرة ، ( 10 ) من الآية 45 سورة فاطر ، ( 11 ) الآية 26 سوره الرحمن ، . ( 12 ) جزء من الآية 11 سورة النساء وتقدمت ،